الشيخ عباس القمي
49
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
البلد وأقمت بها نحواً من سنة أو أزيد ، وقد سكنت برهة من الزمان في حال عنفواني بمولدي ومحتدي أصفهان . ثمّ إنّي سكنت بآذربيجان في بلدة تبريز سنين عديدة ، وتزوّجت فيها ببعض أرباب الدنيا من أقربائي وكان ذلك هو السبب لمزيد بلائي ووقوعي في المهالك وعنائي « 1 » انتهى المهمّ من كلامه . وقال شيخنا في الفيض القدسي في ذكر تلاميذ العلّامة المجلسي : العالم المتبحّر النقّاد المضطلع الخبير البصير الّذي لم ير مثله في الاطّلاع على أحوال العلماء ومؤلّفاتهم بديل ولا نظير الآميرزا عبد اللَّه بن العالم الجليل عيسى بن محمّد صالح الجيراني التبريزي الأصل ، ثمّ الأصفهاني الشهير بالأفندي ، لأنّه لمّا حجّ إلى بيت اللَّه حصل بينه وبين الشريف منافرة فسار إلى قسطنطينيّة وتقرّب إلى السلطان إلى أن عزل الشريف ونصب غيره ، ومن يومئذٍ اشتهر بالأفندي ، وهو مؤلّف كتاب رياض العلماء وحياض الفضلاء من العامّة والخاصّة في عشر مجلّدات - عثرنا على خمسة منها بخطّه الشريف ولم يخرج بعد من المسودّة ، وكان في غاية التشويش أتعبنا في نقله إلى البياض ويحتاج إلى التنقيح ، ومنزلته في هذا الفنّ منزلة جواهر الكلام في الفقه - وغيره من المؤلّفات الّتي منها الصحيفة الثالثة من المآخذ المعتبرة وسائر أدعية الإمام سيّد العابدين عليه السلام ممّا سقط عن نظر المحدّث الحرّ العاملي في الصحيفة الثانية الّتي جمع فيها أدعيته عليه السلام غير ما في الصحيفة الكاملة على نسقها ، كما إنّا عثرنا بعدهما على جملة منها لا يوجد فيهما ، وجعلنا رابعة فصارت تلك الصحف الأربعة حاوية للدرر المكنونة الّتي خرجت من هذا البحر الإلهي العذب الفرات السائغ شرابه « 2 » . انتهى . الأكفاني 50 يطلق على جمع : منهم : الحارث بن النعمان بن سالم أبو النصر البزّاز الّذي يروي عنه أحمد بن حنبل
--> ( 1 ) رياض العلماء 3 : 230 ( 2 ) الفيض القدسي للمحدّث النوري ( المطبوع ملصقاً بالمجلّد 105 من مجلّدات بحار الأنوار ) : 85 - 86